والهام: جمع الهامة، وهو أعلى الرأس، ووسطه، وهامَةُ القوم: سيدهم.
واللهازم: جمع اللهزمة، وهي أصل الحنَكِ.
أي: من أشراف القبيلة أنتَ أو من أَوْساطها، والعربُ تُشَبِّهُ النَّسَبَ بالجَسَدِ، فتُعَبِّرُ عنه بالأعضاء، كالبطن والفخذ ونحوهما في القُرْبِ والبَعْد.
وقوله (لا حُرَّ بوادي عَوْفٍ؟) مثَلٌ يُضْرَبُ لمن يَذُلُّ له السادة، ويخضع له الأعِزَّة، قيل: ضربه المنذر ابن ماءِ السَّماءِ (١) لِعَوْفٍ هذا، أي: لا أَمْرَ لأَحَدٍ معه، ولا تَصَرُّفَ لأحَدٍ في حضوره، وقيل: بل إنه كان يَقْتُل الأسارى ولا يُعْتِقُهم، فأُرْسِلَ هذا المثَلُ مِنْ أَجْلِ ذلك، أي: لا يَبْقَى أسيرٌ حَلَّ بواديه (٢).
وقوله (أو تَحْمِلَه) انتصب بإضمار أَنْ، القائم (أو) مقامه، في تقدير: إلى أَنْ، أو: إلَّا أَنْ.
وقوله (حين بقل وجهه) أي: كان يومئذ أوّل ما نبتَ الشَّعرُ في وجهه.
ودَغْفَل (٣): هو النَّسَّابة، مشهور فيما بين العرب بمعرفة أنسابهم.
و (العِبْء) الحمل الثقيل، أي: لا تَعْرِفُ ثِقْلَ الشَّيء إلا بعد حَمْلِه، ولا
(١) هو المنذر بن امرئ القيس بن النعمان اللخمي، وماء السماء: أمه، من ملوك الحيرة في الجاهلية، ومن أرفعهم شأنًا، وأكثرهم أخبارًا، قتل نحو سنة ٦٠ قبل الهجرة. «المعارف» ١: ٦٤٧، و «معجم الشعراء» ص ٣٦٦، و «الأعلام» ٧: ٢٩٢. (٢) انظر «مجمع الأمثال» ٢: ٢٣٦. (٣) هو دَغْفَل بن حنظلة بن زيد الذُّهْلي الشَّيْباني، كان له علم ورواية للنسب، قيل: اسمه: حُجر، ولقبه: دَغْفَل، يقال: له صحبة، ولم يصح، أرسل معاوية إليه فسأله عن أنساب العرب، وعن النجوم والعربية، وعن أنساب قريش، فأخبره، فإذا رجل عالم، فقال: ومن أين حفظت هذا يا دغفل؟ قال: بلسان سَؤُول، وقلب عَقُول، فأمره أن يعلم ابنه يزيد، غرق يوم دولاب في قتال الخوارج سنة سبعين. «الاستيعاب» ٢: ٤٦٢، و «الميزان ٢: ٢٧، و الإصابة» ٣ (٢٤٠٨).