هُمُ ضربوا بالحِنْوِ حِنْوِ قُراقِرٍ … مُقدِّمة الهامَرْزِ حتى تَوَلَّتِ
فلِلَّه عَيْنا مَنْ رأى من فوارس … كأُهْلِ بنِ شَيْبَانِ بها يوم بَزَّتِ
أتَتْنا من البيضاء يَبْرُق بَيْضُها … وقد رُفِعَتْ راياتها فاستقلت
فثاروا وثُرْنا والمَنِيَّةُ بيننا … وكانت علينا غَمْرةً فتجَلَّتِ (٢)
هذا حديث عزيز حسَنُ السِّياق، لا أعرفه إلا من حديث أبان بن عثمان، ولا أعرف أبانًا هذا إلا في هذا الإسناد، منهم من قال له: البجلي، ومنهم من
وقال أبو الفتح الأزدي: «لا يصح». «الميزان» ١ (٥٤٢). وقال البيهقي: «إسناده مجهول». وتابع أبان بن عثمان الأحمر، أبان بن عبد الله البجلي: أخرج حديثه ابن حبان في «الثقات» ١: ٨٠، وأبو نعيم في الدلائل (٢١٤)، والبيهقي في الدلائل ٢: ٤٢٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧: ٢٩٣، وأبو الحسن القطان في «الطوالات» - كما في التدوين في أخبار قزوين ١: ٢٧٣ - ، ومحمد بن إسحاق السراج - كما سيأتي عند المصنف ـ، ستتهم من طريق عبد الجبار بن محمد بن كثير الرقي، عن محمد بن بشر اليماني، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن أبان بن تغلب، به. وحكم البيهقي على هذا الإسناد بالجهالة. وعبد الجبار: «صاحب غرائب» قاله ابن منده، كما في «اللسان» ٥ (٤٥٤٩)، ومحمد بن بشر اليماني: لم أقف له على ترجمة. ولما ساق ابن كثير في «البداية» ٤: ٣٦٠ طرق هذا الحديث قال: «حديث غريب جدًا، كتبناه لما فيه من الدلائل، ومحاسن الأخلاق، ومكارم الشيم، وفصاحة العرب». (١) هو ميمون بن قيس بن جندل، أبو بصير، المعروف بالأعشى الكبير، من شعراء الجاهلية، ومن أصحاب المعلقات، أدرك الإسلام ومدح النبي ﷺ بقصيدة، ولم يسلم، مولده ووفاته بمنفوحة في اليمامة. «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» للآمدي ص ١٣، و «معجم الشعراء ص ٤٠١. ومنفوحة - اليوم - من أحياء الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية. (٢) ش: ٣٣/ أ، والأبيات في ديوان الأعشى» ص ٢٥٩ بزيادة، واختلاف يسير.