ورواه أبو جناب، عن زُبَيدٍ - يعني: اليامي - عن أبيه قال: جاء رجلٌ إلى علي ﵁ فذكر نحوه (٢).
ورُوي عن إبراهيم بن طهمان قال: بلغني أنهم قالوا لعلي ﵁ صف لنا (٣) نبينا ﷺ كأننا نراه، فإنا مُشتاقون إليه، وذكر نحوه (٤).
وروي عن علي ﵁ قال (٥): بعثني النَّبيُّ ﷺ إلى اليمن، فإني لأخطب يومًا على النَّاس، وحَبْرٌ مِنْ أحبار اليهود واقفٌ في يده سفر ينظر فيه، فناداني فقال: إليَّ، صِف لنا أبا القاسم ﷺ، فقال علي ﵁: ليس بالطويل البائن، وذكر نحوه إلى آخره، ثم سكت.
فقال الحَبْرُ: ثم ماذا؟
فقال علي ﵁: هذا ما يَحْضُرني.
فقال الحبر: في عينيه حُمْرةٌ، حَسَنُ اللحية، حسَنُ الفَمِ، تامُ الأُذُنَيْن.
فقال علي ﵁: هذا - والله - صفَتُه.
(١) سبق تخريجه. (٢) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ٢: ٦٠٦ عن حبان بن بشر، عن جرير - وهو ابن عبد الحميد الضبي ـ، عن أبي جناب، به. و (أبو جناب) يحيى بن أبي حية الكلبي، قال في التقريب (٧٥٣٧): «ضعفوه لكثرة تدلسه». ووالد زُبيد الحارث بن عبد الكريم اليامي، ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٣ (٣٧٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال: «والد زبيد، روى عن علي، مرسل، روى عنه ابنه» فهو في عداد المجهولين. وتحرف (أبو جناب) على محقق تاريخ المدينة إلى (أبو حباب) فترجم للتابعي سعيد بن يسار أبي الحباب مولى ميمونة على أنه هو، وهيهات! (٣) (صف لنا) سقطت من ب. (٤) لم أقف عليه. (٥) ش: ٢٩/ أ