للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله (يَحْذَرُ النَّاس) أكثَرُ الرُّواةِ على فتح الياء والذال والتخفيف، على أَنْ يكون معناه معنى: (وَيَحْتَرِسُ منهم)، وإِنْ رُوِي بضم الياء وتشديدِ الذَّالِ وكَسْرِها، فيكونُ مُتعَدِّيًا إلى مفعولين، أرجو أن لا يكونَ به بَأْسٌ؛ لأنه مهما أمكن حَمْلُ كلّ لفظ على معنى مُفْرَدٍ كان أَوْلَى، فيكون معناه أنه كان يُحذِّرُ بعض الناس من بعض، ويَأْمُرُهم بالحَزْم، ويَحْذَرُ هو أيضًا منهم.

والعتاد: العُدَّةُ، وما يَصْلُحُ لِكُلِّ ما يَقَعُ، أي: يَعْرِفُ طريق كلّ أمرٍ، وصلاح كل شيء.

والمواساة: الإحسان إلى الغير.

والمؤازرة: المعاونة.

وقوله (لا يُوَطِّنُ الأماكن) أي: لا يَتَّخِذُ لِنَفْسِه مجلسًا يُعْرَفُ به، فلا يجلس إلا فيه، وقد فسره بما بعده.

وقوله (قاومه) أي: قامَ معه حتى يَقْضِيَ حاجته.

والميسورُ مِنْ القول: ما لا تَبِعةَ فيه على قائله، ولا جفاءَ على مُسْتَمِعيه.

وقوله (لا تُؤْبَنُ) أي: لا تُوصَفُ بِشَرٌ.

و (الحُرَمُ) النساء.

(ولا تُنْثَى) أي: لا تُذْكَرُ، ولا تُشاع.

والفلتات: جمع فلتة، وهي: ما يَبْدُر مِنْ الرَّجُل مِنْ سَقْطة، والهاء فيه راجعة إلى المجلس الذي تقدَّم السُّؤالُ عنه، أي: إِنْ سقَطَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ جُلَسَائِه سَقْطَةٌ، سُتِرَتْ عليه، فلم تُحْكَ عنه.

وقوله (لا يتنازعون عنده الحديثَ) أي: إذا تكلم أحد منهم أَمْسَكوا حتى يَفْرُغَ، ثم يتكَلَّمُ الآخَرُ.

وقوله (لَيَسْتجلبونَهُم) أي: يَجِيئون معهم بالغُرباء إلى مجلسه مِنْ كَثْرَةِ احتماله عنهم، وصبره على ما يكون منهم في سؤالهم إيَّاه وغير ذلك؛ لأنَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>