للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُطِعَتْ، وجُرِّدَتْ عن جَرِيدِها، كانت أفحش في الطول، وإنما يقال المُشَذَّب في طولٍ لا عَرْضَ معه، أي: ليس بنَحِيفٍ طويل، بل طولُه يَلِيقُ بِعَرْضِه على أَتَمَّ صِفَةٍ تُسْتَحْسَنُ.

وقوله (عظيم الهامة) قال بعضهم: أي: تام الرَّأْسِ في تَدْويرِه، ليس بِصَعْلٍ، ولا مُصَفّحٍ، ولا مُفَأَسٍ (١).

والرَّجِل: بين القَطَطِ والسَّبْط، أي: ليس شعره بالجَعْد الشَّديد الجعودة كشعرِ الزنوج، ولا بالسَّبْط الذي لا تكثر فيه أصلًا.

والعَقِيصة: فَعِيلة بمعنى مفعولة، وهي: الشَّعرُ المجموع كهيئة المضفور، كأنه يريد: إِنْ تَفرَّق شعره (٢) بعد ما جمعه وعقصه فرَقَ شعره - بتخفيف الرَّاء -، وترَكَ كلَّ شيءٍ منه في مَنْبِته، وإلا إن بَقِي مَعْقوصًا كان موضِعُه الذي يجمَعُه فيه حِذاءَ أَذُنَيْه، ويُرْسِلُه هناك.

وذكر القُتَبِيُّ (٣) وغيره (٤) أنَّ هذا كان في أوَّلِ الإسلام يَفْعَلُه كَفِعْلِ أَهلِ الكتاب، ثم فرَقَ بعد (٥)، وهذا الفَرْقُ هو الذي يُعَدُّ في الخصال العَشْرِ


(١) الصَّعْلُ: الصَّغيرُ الرَّأْسِ، والمصفّح: عريضه، والمُفَأَس: من استوى مؤخَّرُ رأسه؛ لأن فأس الرأس طرف مؤخَّرِه المشرف على القفا. انظر: «الصحاح» ١: ٣٨٣، ٥: ١٧٤٤، و «المعجم الوسيط ٢: ٦٧٠.
(٢) (تفرق شعره) كذا في المخطوطتين، وعبارة الأزهري في «تهذيب اللغة» ٩: ٩٦، والزمخشري في «الفائق» ٢: ٢٢٨، وغيرهما: «لا يَفْرِقُ شعره إلا أن يَنْفَرِقَ هو» ولعلها أوضح.
(٣) ش: ٢٤/ ب، و (القُتَبِي) بضم القاف، وفتح التاء، وكسر الباء، نسبة إلى قتيبة أحد أجداد الإمام المشهور أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، صاحب التصانيف، المتوفى سنة ٢٧٦ هـ، ترجمته في السير ١٣: ٢٩٦، وما نقله المصنف عنه هو في غريب الحديث» له ١: ٤٩٠.
(٤) كالأزهري في «تهذيب اللغة» ٩: ٩٦، وكلمة (وغيره) ألحقت على حاشية ب، وليست في ش.
(٥) ورد في حديث ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يَسْدِلُون أشعارهم،

<<  <  ج: ص:  >  >>