للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من الفطرة (١).

والقُتَبِيُّ وغيرُه يَرْوُونه (عقيقته) بقافين، ولا وجه للعقيقة في هذا الموضع؛ لأن العقيقة هي الشَّعرُ الذي على رأس الصبي حين يولد، وأظنُّه صحفه بعضُهم؛ فإنَّ الصَّادَ إذا لم تُحَقَّق في الكتبة رُبَّما تَشْتَبِه بالقاف (٢).

والأزهر: الأبيضُ الأنورُ المُشْرِق، ولا يدلُّ على شِدَّة البياض.

وقوله (أَزَجَ الحواجب) أي: طويلهما مع سبوغ ودِقَّةٍ وتقوس فيهما، قاله أبو عُبَيد (٣)، ولا يعني بالطَّوِيل طول شعرهما، إنما يعني امتدادهما إلى مُؤخَّرِ


وكان المشركون يَفْرُقون رؤوسهم، وكان رسولُ الله يُحِبُّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤْمَرُ به، فسَدَل رسول الله ناصيته، ثم فَرَقَ بَعْدُ. أخرجه البخاري (٣٥٥٨)، ومسلم (٩٠) (٢٣٣٦).
(١) لعل المصنف الله يشير إلى حديث ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ١٢٤] قال: «ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس، وخمس في الجسد، في الرأس: السواك، والاستنشاق، والمضمضة، وقص الشارب، وفَرْقُ الرأس، وفي الجسد خمسة: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، والاستنجاء من الغائط والبول، ونتف الإبط». أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١ (١١٦)، والطبري في «جامع البان ٢: ٤٩٩، والحاكم في «المستدرك» ٢ (٣١١٤)، وعنه البيهقي في «السنن الكبير» ١ (٦٩٣)، من طريق معمر، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في «الفتح» ١٠: ٣٣٧.
(٢) قلت: هما روايتان (عقيقته) و (عقيصته)، اقتصر ابن قتيبة في «غريب الحديث: ٤٩٠، والحربي في غريب الحديث أيضًا ١: ٤٢ على الأولى، وذكر الروايتين معًا الأزهري في «تهذيب اللغة» ٩: ٩٦، والزمخشري في الفائق» ٢: ٢٢٧، وابن الجوزي في غريب الحديث: ١١٥، أما ابن الأثير في «النهاية» ٣: ٢٧٥ فإنه لما ذكر (عقيصته) قال: «هكذا جاء في رواية، والمشهور (عقيقته) لأنه لم يكن يعقص شعره» انتهى، ولم أجد من وافق المصنف على القول بأن (عقيقته) تصحيف، والله أعلم.
(٣) تصحفت (قاله) في ب بـ (قال)، و (عبيد) في ش بـ (عبيدة)، والصواب ما أثبته، وانظر قول أبي عبيد في «الغريبين» ٣: ٨١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>