للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالوا: أخبرنا محمد بن أحمد المُزَكِّي، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن محمَّدٍ البَغَوِيُّ، قال: حدثنا إسماعيل بن محمَّدِ بنِ إسحاق بن جعفر بن محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ حُسين بن علي، قال: حدثني عَمِّي علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين قال: قال الحسن بن علي : سُئل أبي عن دخول رسول الله ، فذكره (١).

وأما المعنى: فقد أشار أبو عُبَيدٍ وغيره إلى تفسير بعض ألفاظه المُشْكِلة، وإنما الشَّأنُ في معرفة المعاني، فنَذكر ما وقع لنا من ذلك، فإن كان صوابًا فمن الله ﷿، وإن كان خطأ فمنّي، وأستغفر الله.

فأما قوله (فَحْمًا مُفَخَّمًا) أي: كان جميلًا مَهِيبًا عند الناس، مع تمام كل ما في الوجه، من غير ضخامةٍ ولا نُقصان، جمَعَ مع الجمال مهابة وملاحةً، إِذْ رُبَّ جميل لا تُحِبُّه القلوبُ؛ لِعَدم المَلاحةِ في جَمالِه.

وقوله (ليلةَ البَدْرِ) قيل: سُمِّيَتْ به لأنَّ القمر فيها كأنَّه يُبادِرُ بطلوعه غروب الشَّمْس، وقيل: بل سُمِّيَتْ به لكمال القمر فيها وتمامه، من قولهم: عَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ، إذا كانت ممتلئةً، ومنه سُمِّيَت البَدْرة من الدراهم؛ لامتلائها.

و (المربوع) الذي ليس بالطويل ولا القصير، بل يكون وسطًا بينهما. و (المُشَذَّب) المُفْرِطُ الطُّول، وأَصْلُه في النَّخْلة إذا شُذِّبَتْ أغصانها، أي:


(١) أخرجه ابن شاذان في مشيخته الصغرى (٦١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١: ٢٨٥ - ٢٨٦، و «السنن الكبير» ١٣ (١٣٤١٣)، وعياض في «الشفا» ١: ١٥٤ من طريق إسماعيل بن محمد بن إسحاق، به.
وإسماعيل هذا: لم أجد له ترجمة في كتب الجرح والتعديل، يرويه عن عمه: علي بن جعفر، وليس له إلا حديث واحد عند الترمذي (٣٧٣٣)، ولما ترجم له الذهبي في «المزان» ٣ (٥٧٩٩) قال: «ما هو من شرط كتابي لأني ما رأيت أحدًا لينه، نعم ولا من وثقه، ولكن حديثه منكر جدًا، ما صححه الترمذي ولا حسنه» انتهى، قلت: وحديثه هنا يرويه المصنف بسند الترمذي المتكلم فيه، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>