[١٤٥٤]-[١٧٠] حدثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا حماد بن سلمة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان عمر ﵁ إذا بعثني إلى أحد من ولده قال لي: «لا تخبره لم بعثتك إليه، فلعل الشَّيطان يعلمه كذبة». فجاءت أم ولد لعبد الرحمن (١) فقالت: إنَّ أبا عيسى لا ينفق علي ولا يكسوني قال: «ويحك من أبو عيسى؟ قالت: ابنك عبد الرحمن (٢) فقال: وهل لعيسى من أب؟ قال: فأرسلني إليه. وقال: قل له أجب، ولا تخبره لأي شيء دعوته». قال: فأتيته وعنده ديك ودجاجة هنديان، فقلت له: أجب أباك أمير المؤمنين قال: وما يريد منّي؟ قلت: لا أدري قال: إني أعطيك هذا الديك والدجاجة على أن تخبرني ما يريد منّي، فاشترطت أن لا يخبر عمر ﵁، وأخبرته، وأعطاني الديك والدَّجاجة. فلما جئت عمر ﵁ قال لي:«أخبرته؟» فوالله ما استطعت أن أقول: لا، فقلت: نعم. قال:«أرشاك شيئًا؟» قلت: نعم. قال:«ما رشاك؟» قلت: ديكا ودجاجة، فقبض بيده
= ورواية أبي بكر بن محمد عن عمر منقطعة. وخالفهما وكيع فرواه موصولا: أخرجه ابن راهويه في المسند كما في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري (٦/ ١٣٣) عن وكيع عن أسامة بن زيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه به. وقال البوصيري: هذا إسناد حسن. وكذلك في المطالب العالية لابن حجر (١٢/ ١٣١) من زوائد مسند إسحاق به. وعبيد الله بن موسى قال عنه الحافظ في التقريب (٤٣٤٥): ثقة كان يتشيع. (١) لم أقف على اسمها. (٢) عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، وهو عبد الرحمن الأوسط، يكنى أبا شحمة. مات عبد الرحمن قبل موت أبيه بمدة. الإصابة لابن حجر (٥/٣٦). قال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٨١٧): كناه النبي ﷺ أبا عيسى فيما وهم فيه بعض المتأخرين وعده في الصحابة.