[١٤٣٠]-[١٤٦] حدثنا الصلت بن مسعود قال: ثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، عن أيوب (١)، عن أبي قلابة (٢)، أو غيره، أنَّ عمر ﵁ كتب عام الرمادة إلى يزيد بن أبي سفيان، وإلى أبي موسى الأشعري: واغوثاه، هلكت العرب. فأما يزيد فكتب: لبيت لبيت لبيت (٣) يا أمير المؤمنين، أتاك الغوث، بعثت إليك عيرا أولها بالمدينة وآخرها بالشام. وأما أبو موسى فكتب إليه: يا أمير المؤمنين، إنَّ الخلق لا يسعهم إلَّا الخالق، فلو أنك كتبت في الأمصار وواعدتهم يوما، فأمرتهم فخرجوا، فاستسقوا ودعوا، فلما أتاه كتابه قال:«والله ما أرى أبا موسى إلا قد أشار برأي». فكتب، فخرج الناس فاستسقوا فسقوا (٤).
(١) السختياني. (٢) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال قال العجلي: فيه نصب يسير من الثالثة مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومائة، وقيل: بعدها ع التقريب (٣٣٣٣). (٣) قرأها العلامة حمد الجاسر كما في مجلة العرب: (لبث لبث لبث)؛ أي: انتظر، والله أعلم. (٤) إسناده ضعيف. رجاله ثقات، إلا أن أبا قلابة لم يدرك زمن عمر ﵁ كما في تهذيب الكمال (١٤/ ٥٤٣)، ومع الشك فيه أو في غيره. ولم أقف عليه في غير هذا الموضع. وله شواهد فقد ورد أن عمر كتب إلى عمرو بن العاص. أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣١٠) عن محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بنحوه. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٦٨) عن أبي زهير عن شعيب عن الليث عن هشام عن زيد بن أسلم عن أبيه نحوه. والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٣) عن أبي إسحاق عن بكر بن سهل عن شعيب به بنحوه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.