عبد الرحمن بن عوف، حدثه، أنه حرس عمر ﵁، فبينما هم يمشون شب لهم سراج في بيت، فانطلقوا يؤمّونه حتّى قربوا منه، فإذا باب مجافٍ على قوم فيه لهم أصوات مرتفعة ولغط، فقام عمر ﵁ فأخذ بيد عبد الرحمن وقال:«أتدري بيت من هذا؟» قال عبد الرحمن: لا. قال:«هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف، وهم الآن شرب، فما ترى؟» قال: أرى أنا قد أتينا ما نهي عنه قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (١)، فانصرف عمر ﵁ وتركهم (٢).
* * *
(١) سورة الحجرات (١٢). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢٣١)، وفي التفسير (٣/ ٢٢٢) عن معمر بنحوه وفيه: (أنه حرس مع عمر). والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٦٨) عن أحمد بن أسد البجلي عن ابن المبارك عن معمر. والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٤٥)، و (١/ ١٥٢) عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به. والطبراني في مسند الشاميين (٣/ ٦٠) من طريق الزبيدي. والحاكم في المستدرك (٤/ ٤١٩) من طريق الدوري عن عبد الرزاق به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. والبيهقي في الكبرى (٨/ ٥٧٨) من طريق عبد الرزاق به. كلاهما (معمر والزبيدي) عن الزهري عن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن عن المسور. والزبيدي هو محمد بن الوليد قال الحافظ في التقريب (٦٣٧٢): ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري. وروايتهما أرجح من رواية يونس عن الزهري فإن في روايته عن الزهري وهما، والزهري لا يثبت سماعه من المسور كما قال أبو حاتم في المراسيل ص ١٥٣.