فلو دخلت المدينة ما ردَّك أبدًا، فقال: لا والله لا أدخل فتقول قريش: غربه رجل من بني عدي بن كعب. فلحق بالرُّوم فتنصر، فكان قيصر يَحْبُوه ويكرمه، فأعقب بها قال: فأخبرني أبي (١) قال: قدم رسول (٢) ليزيد بن معاوية (٣) على معاوية ﵁ من بلاد الروم فقال معاوية ﵁: هل كان للناس خبر؟ قال: نعم، بينا نحن محاصروا مدينة كذا (٤) إذ سمعت رجلًا فصيح اللسان مشرفًا من بين شرفتين من شرف الحصن ينشد:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يَسْمُر بمكة سامر
فقال معاوية ﵁: ويحك ذاك ربيعة بن أمية بن خلف يتمثل بشعر الحارث بن عمرو بن مضاض الجرهمي (٦)(٧)
[١٣٨٠]-[٩٦] حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن المسور بن مخرمة (٨)، أَنَّ
(١) عبد الحميد بن عبيد، يروي عنه ابنه غسان كما ورد عند ابن سعد في الطبقات (٥/ ٢٦٧). ولم أقف له على ترجمة. (٢) لم أقف على اسمه. (٣) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي أبو خالد ولي الخلافة سنة ستين ومات سنة أربع وستين ولم يكمل الأربعين ليس بأهل أن يروى عنه من الثالثة مد التقريب (٧٧٧٧). (٤) لم أقف على اسمها. (٥) قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط (١/٣٠): الجدود العواثر: أي الحظوظ السيئة. (٦) قال ابن منظور في لسان العرب (١٢/ ١٠٩): أبيات قالها عمرو بن الحرث بن مضاض يتأسف على البيت، وقيل: هو للحرث الجرهمي. (٧) إسناده ضعيف. فيه غسان مجهول، مع انقطاعه فإن غسان مثله لا يدرك زمان عمر ﵁. (٨) المسور بن مخرمة، له ولأبيه صحبة. الإصابة لابن حجر (٦/ ٩٥).