[١٣٦٨]-[٨٤] حدثنا هارون بن معروف قال: ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس (١)، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، ( … )(٢) من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله ﷺ، وكانت تحت عثمان بن مظعون، فلما حملت الوليدة (٣) من ربيعة بن أمية فزعت خولة فأتت عمر بن الخطاب ﵁ فأخبرته الخبر، ففزع عمر ﵁، فقام يجر من العجلة صنفة ردائه (٤) في الأرض حتى جاء المنبر، فقام فأثنى على الله بما هو أهله، ثمَّ قال:«بلغني أنَّ ربيعة بن أمية تزوج امرأة سرًا فحملت منه، وإني والله لو تقدمت في هذا لرجمت فيه»(٥).
= وابن شبة كما يأتي بعده، من طريق يونس. والبهيقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٣٦)، وفي معرفة السنن والآثار (١٠/ ١٧٨) من طريق الشافعي به بمثله. كلهم (مالك ومعمر ويونس) عن الزهري عن عروة. وإسناده إلى عروة صحيح، وعروة لم يدرك زمن عمر ﵁. (١) ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلًا. قال الحافظ في فتح الباري (١/ ٤٥٥): وثقه الجمهور مطلقا، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه أو يحدث من حفظه. (٢) فراغ في الأصل بمقدار سطر، وفي رواية عبد الرزاق كما سيأتي في تخريجه: (أن ربيعة بن أمية بن خلف تزوج مولدة من مولدات المدينة بشهادة امرأتين إحداهما خولة بنت حكيم، وكانت امرأة صالحة). (٣) في الأصل: الولدة. (٤) قال أبو بكر الأزدي في جمهرة اللغة (٢/ ٨٩٢): صنفة الثوب: عند أهل اللغة حاشيته، وعند غيرهم ناحيته التي فيها الهدب. وقال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٥٦): صنفة الإزار بكسر النون طرفه مما يلي طرته. (٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٥٠٣) عن معمر عن الزهري به بنحوه، وتقدم قبل هذا. رجاله ثقات، إلا أن عروة كما تقدم لم يدرك زمن عمر ﵁، وفي يونس كلام لا يضره. وقد تقدم قبله.