للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)[يوسف: ٦].

وكل حالٍ تأتي على الداعي إذا قام بالدعوة إلى الله تُبرز مقام الداعي، ومقام الدعوة، وأي حالٍ يأتي في العبادة يُنقص جمالها، وأي حالٍ يأتي على الدعوة يُبرز جمال الدعوة، ويُظهر حسنها.

إذا أتى المرض على المصلي يصلي على الفراش، وإذا أتى المرض على الصائم يُفطر، فينقص جمال العبادة.

قال النبي : «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ». أخرجه البخاري (١).

فالأحوال التي تأتي على الداعي للتربية، فلا يقوم دينٌ بلا جهد، والأحوال لا تأتي إلى عند الدعوة، وبذل الجهد لإعلاء كلمة الله: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)[العنكبوت: ٢ - ٣].

ثم طلب إخوة يوسف من أبيهم أن يرسل معهم يوسف ، كما قال سبحانه: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢) قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (١٣) قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (١٤)[يوسف: ١٢ - ١٤].


(١) صحيح/ أخرجه البخاري برقم (١١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>