فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

أصول الدعوة إلى الله في سورة يوسف:

المطلوب في الدعوة ثلاثة أشياء:

الصبر الجميل .. والعفو الجميل .. والصفح الجميل.

قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥)﴾ [الحجر: ٨٥].

وقال الله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣)﴾ [يوسف: ٨٣].

ويعقوب ﷺ صبر الصبر الجميل الذي لا عتاب فيه، والصفح الجميل الذي لا شكوى فيه، والعفو الجميل الذي لا ملامة بعده.

يعقوب ﷺ ليس عنده في حل المشكلة إلا هؤلاء الأبناء يوسف وبنيامين، فماذا قال بعدما سمع؟ قال: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾ [يوسف: ٨٧].

فاستخدمهم يعقوب ﷺ لحل المشكلة.

وكذا نحن في جهد الدعوى إلى الله، لا ننظر لما سبق، بل ننظر للموجودين، ونستعملهم في حل مشكلة العالم، فكم من ضالٍ هداه الله كان سببًا لهداية البشرية: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)﴾ [الجمعة: ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>