للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)[الرعد: ٢].

وفي الأرض أخرج الماء من الحجر، وأخرج الحجر من الماء وهو الثلج، وجعل في الأرض أجسامًا مقيمة لا تُسافر، وهي الجبال والأشجار، وأجسامًا مسافرةٌ لا تُقيم، وهي الأنهار والإنسان والحيوان: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣)[الرعد: ٣].

وخسف سبحانه بقارون، فجعل الأرض فوقه، ورفع محمدًا ، فجعل السموات تحته، حين عُرِج به إلى السماء.

وجعل سبحانه الماء نارًا على قوم فرعون الذين أُغرِقوا فأُدخِلوا نارًا.

وجعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم : ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)[الأنبياء: ٦٩].

وهو سبحانه الذي أغرق الدنيا من التنور اليابسة في عهد نوح ، وجعل البحر يبسًا لموسى وقومه، وربى أولياءه في قصور أعدائه كما ربى موسى في قصر فرعون، وأنجى بأسباب الهلاك كما أنجى الله إبراهيم من النار: ﴿فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ [العنكبوت: ٢٤].

وكما أنجى موسى وقومه من الغرق، وأهلك بأسباب النجاة كما دمر فرعون وقومه، وما كانوا يعرشون مع قوة الملك والجنود، وكثرة الأموال.

<<  <  ج: ص:  >  >>