وفي الأرض أخرج الماء من الحجر، وأخرج الحجر من الماء وهو الثلج، وجعل في الأرض أجسامًا مقيمة لا تُسافر، وهي الجبال والأشجار، وأجسامًا مسافرةٌ لا تُقيم، وهي الأنهار والإنسان والحيوان: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣)﴾ [الرعد: ٣].
وخسف سبحانه بقارون، فجعل الأرض فوقه، ورفع محمدًا ﷺ، فجعل السموات تحته، حين عُرِج به إلى السماء.
وجعل سبحانه الماء نارًا على قوم فرعون الذين أُغرِقوا فأُدخِلوا نارًا.
وجعل النار بردًا وسلامًا على إبراهيم ﷺ: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ [الأنبياء: ٦٩].
وهو سبحانه الذي أغرق الدنيا من التنور اليابسة في عهد نوح ﷺ، وجعل البحر يبسًا لموسى وقومه، وربى أولياءه في قصور أعدائه كما ربى موسى ﷺ في قصر فرعون، وأنجى بأسباب الهلاك كما أنجى الله إبراهيم ﷺ من النار: ﴿فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ﴾ [العنكبوت: ٢٤].
وكما أنجى موسى وقومه من الغرق، وأهلك بأسباب النجاة كما دمر فرعون وقومه، وما كانوا يعرشون مع قوة الملك والجنود، وكثرة الأموال.