للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والله وحده هو الغني عن كل ما سواه، والمحتاج فقيرٌ مشغولٌ بحاجة نفسه فلا يمكنه القيام بدفع الحاجة عن الغير، فالذي يستحق العبادة وحده، هو الغني الذي يملك قضاء جميع الحاجات: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

فكل مخلوق موسوم بأربع صفات، ضعيف، فقير، عاجز، محتاج: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

والذي يستحق العبادة وحده هو القادر على كل شيء، العليم بكل شيء، الخالق لكل شيء، المالك لكل شيء، الأعلى فوق كل شيء، المحيط بكل شيء وليس ذلك إلا الله وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)[فاطر: ١٣ - ١٤].

فهو سبحانه الملك القوي القادر، الذي يُمسك السماء أن تقع على الأرض، ويمسك السموات والأرض أن تزولا، ويُمسك السماء بلا علاقة من فوقها، ويُمسك الأرض بلا دعامة من تحتها، وهو الذي سيَّر الشمس والقمر والنجوم، وملأ الفضاء بالنور والظلام، والسحب والهواء، وأخرج من السحاب تارةً النار وهو البرق، وتارةً الماء وهو المطر: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣)[النور: ٤٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>