فمن عمل لله لجلاله وجماله فاز بلقاء الله والجنة، والذي يعمل للجنة سيأخذها، لكن من يعمل للذات أفضل ممن يعمل للجنة والعطاءات، فالذي يعمل للجنة سيأخذها، والذي يعمل لِما فوق الجنة سيأخذه مع الجنة: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
ولا قدرة للإنسان على أي عملٍ إلا بعون الله، فإذا قلت: بسم الله، في أي عمل، فمعناه أنك دخلت عليه بلا حولٍ منك ولا قوة، وإنما دخلت عليه؛ لأن الله سخره لك، فقدرت عليه، فأديته مستعينًا بالله الذي يملكه والذي سخره لك: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]