الرابع: العبادات المالية كالزكاة والصدقة، والهدية والنذر وغير ذلك من أنواع العبادات: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
والله ﷿ خلق الجن والإنس لعبادته، وجميع المخلوقات تعبد الله، وكل ما سوى الجن والإنس يعبد الله تسخيرًا، والجن والإنس يعبدون الله تخييرًا: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ [النحل: ٤٩ - ٥٠]. ومن يعبد الله ويأتي إليه اختيارًا أحب إليه ممن يعبده اضطرارًا وتسخيرًا.
فالإنسان مخلوقٌ مختار، له قدرة أن يؤمن وأن يكفر، وأن يُطيع ربه أو يُعصيه، فإذا أطاعه أحبه، وإذا كفر به أبغضه: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩].