فسنة الله جارية من نصر الله نصره، ومن تعلق بغيره خذله من جهته: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ [الإسراء: ٢٢].
مذمومًا لا حامد لك، مخذولًا لا ناصر لك.
وإذا عظمت الأمة طواغيت الأرض، وقوات الأرض، أصبحنا في ذيل الركب، وتحت أقدام الطواغيت: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].
وقال الله تعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩)﴾ [النمل: ٧٩].
ومن توكل على الله كفاه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].
من عظم الصغير والذليل جعله الله تحت أقدامه، ومن عظم الكبير سبحانه عظم في عين الله، وعظم في أعين الناس، ومن اتصل بالعزيز فهو عزيز، ومن اتصل بالقوي فهو قوي: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾ [المنافقون: ٨].
والتوحيد هو جمع القلب على الله وحده خوفًا ورجاءًا، وعبادة واستعانة، ومحبة وتوكلًا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)