للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسنة الله جارية من نصر الله نصره، ومن تعلق بغيره خذله من جهته: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)[الإسراء: ٢٢].

مذمومًا لا حامد لك، مخذولًا لا ناصر لك.

وإذا عظمت الأمة طواغيت الأرض، وقوات الأرض، أصبحنا في ذيل الركب، وتحت أقدام الطواغيت: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩)[النمل: ٧٩].

ومن توكل على الله كفاه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

من عظم الصغير والذليل جعله الله تحت أقدامه، ومن عظم الكبير سبحانه عظم في عين الله، وعظم في أعين الناس، ومن اتصل بالعزيز فهو عزيز، ومن اتصل بالقوي فهو قوي: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)[المنافقون: ٨].

• فقه التوحيد:

التوحيد هو توحيد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وتوحيده بحكمه وأمره وشرعه، وتوحيده بعبادته وحده لا شريك له: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥)[الحج: ٣٤ - ٣٥].

والتوحيد هو جمع القلب على الله وحده خوفًا ورجاءًا، وعبادة واستعانة، ومحبة وتوكلًا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)

<<  <  ج: ص:  >  >>