للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

• فضائل التوحيد:

أهل التوحيد هم الفائزون، وأهل الكفر والشرك هم الخاسرون.

والموحد لله حقًا هو الذي عرف ربه بأسمائه وصفاته وأفعاله، وعرف دينه وشرعه، وعبد الله بموجب ذلك.

الموحد لله حقًا هو الذي لا يسأل إلا الله، ولا يعبد إلا الله، ولا يتوكل إلا على الله، ولا يخاف إلا من الله، ولا يرجوا إلا الله وحده لا شريك له: قال النبي «إِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ وَتَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» أخرجه الترمذي (١).

ومن آمن بالله أمنه من كل شيء ومن لم يؤمن بالله خاف من كل شيء فالموحد لله حقًا، لا يخاف من الناس والأعداء وغيرهم، ولكنه يخاف على الناس من عذاب النار: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ آل [عمران: ١٧٥].

وقال الله تعالى: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)[هود: ٥٦].

هو الذي خلقها، وهو الذي يدبرها، وبيده نواصي جميع الخلق.


(١) حسن صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (٢٥١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>