للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج عن علي بن ربيعة أن رجلا قال لعلي: ثبتك الله وكان يبغضه قال علي: على صدرك.

وأخرج عن الشعبي قال كان أبو بكر يقول الشعر وكان عمر يقول الشعر وكان عثمان يقول الشعر وكان علي أشعر الثلاثة.

وأخرج عن نبيط الأشجعي قال: قال علي بن أبي طالب :

إذا اشتملت على اليأس القلوب … وضاق بهمها الصدر الرحيب

وأوطنت المكاره واطمأنت … وأرست في أماكنها الخطوب

ولم ير لانكشاف الضر وجه … ولا أغنى بحيلته الأريب

أتاك على قنوط منك غوث … يجيء به القريب المستجيب

وكل الحادثات إذا تناهت … فموصول بها الفرج القريب

وأخرج عن الشعبي قال: قال علي بن أبي طالب لرجل كره له صحبة رجل:

فلا تصحب أخا الجهل … وإياك وإياه

فكم من جاهل أردى … حليماً حين آخاه (١)

يقاس المرء بالمرء … إذا ما هو ما شاه

وللشيء من الشيء … مقاييس وأشباه

قياس النعل بالنعل … إذا ما هو حاذاه

وللقلب على القلب … دليل حين يلقاه

وأخرج عن المبرد قال كان مكتوباً على سيف علي بن أبي طالب :

للناس حرص على الدنيا بتدبير … وصفوها لك ممزوج بتكدير

لم يرزقوها بعقل بعد ما قسمت … لكنهم رزقوها بالمقادير


(١) أردى: أهلك، والردى: الهلاك، وبابه فرح، وفى القرآن الكريم: ﴿إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾.

<<  <   >  >>