وإذا كان هذا في أصل الوقف، ففي وصفه، وهو الشرط فيه من باب أولى، فيجوز تغيير الشرط من أدنى إلى أعلى.
(١٩٧) ٢ - ما رواه الإمام أحمد من طريق حماد بن سلمة، أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ﵄:"أن رجلاً قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله، إني نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: "صلّ هاهنا" ثم أعاد عليه، فقال: "صلّ هاهنا" ثم أعاد عليه، فقال: "شأنك إذن" (١).
(١) مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣/ ٣٦٣. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٠٩) عن محمد بن الفضل، والدارمي (٢٣٣٩) عن حجاج بن المنهال، وأبوداود (٣٣٠٥) عن موسى بن إسماعيل، ومن طريق أبي داود البيهقي في معرفة السنن ١٥/ ٣٦٠، وابن الجارود (٩٤٥) من طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى (٢١١٦) و (٢٢٢٤) من طريق إبراهيم، والحاكم ٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥ من طريق مسلم بن إبراهيم وحجاج بن المنهال، سبعتهم (عفان، ومحمد، وحجاج، وموسى، ويزيد، وإبراهيم، ومسلم) عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه البيهقي ١٠/ ٨٢ - ٨٣ من طريق بكار بن الخصيب، عن حبيب المعلم، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٩١) من طريق إبراهيم بن يزيد عن عطاء مرسلاً. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٢٠ من طريق إبراهيم بن عمر المكي، قال: سمعت عطاء مرسلا الحكم على الحديث: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". وسكت عنه الذهبي في التلخيص، وقال ابن الملقن ٢/ ٥٦٦: "وكذا جزم بهذا الشيخ تقي الدين في آخر الاقتراح"، وقال ابن عبد الهادي في المحرر: "ورجاله رجال الصحيح". وسنده صحيح. وفي الباب عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجال من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ عند عبد الرزاق (١٥٨٩٠)، وأبي داود (٣٣٠٦).