للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جاء في البحر الرائق: " والحاصل أن تصرف الواقف في الأوقاف مقيد بالمصلحة، لا أنه يتصرف كيف شاء، فلو فعل ما يخالف شرط الواقف فإنه لا يصح إلا لمصلحة ظاهرة "، وتغيير شرط الواقف من أدنى إلى أعلى مصلحة ظاهرة.

قال ابن نجيم: " لو شرط الواقف أن القاضي لا يعزل الناظر على الوقف، فله عزل غير الأهل، أو شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة، والناس لا يرغبون في استئجاره سنة، أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي المخالفة دون الناظر، أو شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا كل يوم لم يراع شرطه، وللناظر التصدق على سائلي غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من يسأل، أو شرط للمستحقين خبزاً أو لحماً معيناً كل يوم فللناظر أن يدفع القيمة من النقد، وقيل: بل لهم طلب العين أو أخذ القيمة، وفي المنتقى أنه الراجح، أو شرط الواقف عدم الاستبدال فللقاضي الاستبدال إذا كان أصلح، وتجوز الزيادة من القاضي على ما عين للإمام إذا كان لا يكفيه وكان عالماً تقياً " (١).

وجاء في الفواكه الدواني: " ويجوز عندنا لناظر أن يفعل في الوقف كل ما كان قريباً لغرضه، وإن خالف شرطه كما لو وقف ماء على الغسل والوضوء، فيجوز للناظر أن يمكن العطشان يشرب منه؛ لأنه لو كان حياً لما منع منه … ".

فيؤخذ من هذا أنه يجوز تغيير شرط الواقف من أدنى إلى أعلى؛ لأنه يحقق غرض الواقف وزيادة.

قال العيدروسي من المالكية: " يجوز أن يحدث في الحبس ما يغلب على


(١) الأشباه والنظائر مع شرح الحموي (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، رد المحتار (٤/ ٣٨٢ - ٣٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>