للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال أبو يوسف: لا يكون عوضا.

٥ - أن لا يكون العوض مستحقا، فإن كان مستحقًا رجع في كل الهبة، وإن استحق بعض العوض منع الرجوع؛ لأن الباقي يصلح للعوض ولكن إذا شاء الواهب أن يرد البعض الباقي، ويرجع في الهبة له ذلك.

ودليل ذلك: أن استحقاق العوض في يد الواهب ينزل منزلة عدم أخذه أصلا (١).

وقال زفر: إذا استحق نصف العوض له أن يرجع في نصف الهبة.

واستدلوا لعدم الرجوع بالتعويض بما يلي:

أ- قوله : " الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها " (٢).

وجه الاستدلال: أن الرسول جعل غاية أحقية الرجوع في الهبة من طرف الواهب بإثابة الموهوب عليها، فإذا أثاب الموهوب على هبته فات على الواهب الرجوع في هبته.

ب- ولأن التعويض دليل على أن مقصود الواهب هو الوصول إلى العوض المتأخر عن العقد (٣).


(١) ينظر: بدائع الصنائع ٦/ ٢٩، تبيين الحقائق ٥/ ١٩٩، الجوهرة النيرة ١/ ٣٣٠.
(٢) سبق تخريجه برقم (١٨٠).
(٣) المبسوط (١٢/ ٧٥)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٩)، الاختيار (٣/ ٥٢ - ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>