٢ - أن حق الرجوع للواهب ثبت بالنص، فلا حاجة إلى حكم الحاكم (١).
٣ - أن حق الرجوع في الهبة كحق الخيار في فسخ أي عقد، فلا يفتقر استعمال هذا الحق إلى قضاء، أو رضا الموهوب له كالفسخ بخيار الشرط (٢).
أدلة القول الثاني:
١ - أن الواهب إن كان يطالب بحقه فالموهوب له يمنع ذلك، وحق المنع ثابت له بحكم ملكه، فلا بد من اعتبار قضاء القاضي بينهما، كالأخذ بالشفعة، والتفريق بين العنين وزوجته (٣).
٢ - أن ملك الموهوب له ثابت بالعين، فلا يخرج عن ملكه إلا بالرضا أو بالقضاء (٤).
٣ - أن الرجوع في الهبة مختلف فيه بين فقهاء المذاهب، وقبلهم بين فقهاء الصحابة والتابعين، وفي أصله ضعف؛ لأنه ثابت بخلاف القياس، وفي عدم حصول مقصوده، ووجوده خفاء؛ لأنه يحتمل أن يكون غرضه العوض الدنيوي فيثبت له حق الرجوع، ويحتمل أن يكون غرضه الثواب في الآخرة أو إظهار الجود والسماحة، فلا يكون له الرجوع على هذا التقدير، فلا بد من الفصل بالقضاء أو الرضا (٥).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن الرجوع إذا توفر شرطه، وانتفى مانعه أنه