بها، وقد ينصب -أحياناً- على منفعة العين في حين أن الوقف يخرج العين من أن تكون مملوكة لأحد، فلا تمليك فيه أبدا، وإنما فيه تخصيص منفعة لا غير (١).
١٨ - أن التمليك في الوصية لا يتحقق، أي لا يظهر حكمه قطعا إلا بعد موت الموصي في حين يظهر حكمه في الوقف أثناء حياة الواقف وبعد مماته (٢).
١٩ - أن الوصية لا تجوز إلا في حدود الثلث، وما زاد على الثلث يقف على إجازة الورثة، فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل في قول جمهور العلماء، في حين أن الوقف لا حد لأكثره، إلا إذا كان في مرض الموت أو معلقاً بالموت، فإن الوقف في مرض الموت كالوصية في حق نفوذه من الثلث، والوقف المضاف إلى ما بعد الموت وصية حتى إنه يجوز الرجوع عنه، فإن مات من غير رجوع عنه ينفذ من الثلث (٣).
٢٠ - أن الوصية لا تجوز لوارث إلا إذا أجاز الورثة ذلك.
قال ابن قدامة:" إن الإنسان إذا أوصى لوارث بوصية، فلم يجزها سائر الورثة لم تصح بغير خلاف "(٤).
بينما الوقف يجوز للوارث إلا إذا كان في مرض الموت، فالصحيح أنه لا يجوز إلا بإجازة الورثة؛ لأنه تخصيص لبعض الورثة بمال في مرضه فمنع