ذهب إليه المالكية (١)، وبه قال ابن عقيل من الحنابلة (٢).
وجاء في الفروع: " ويتوجه من الوقف على حمل صحة الهبة وأولى لصحتها لعبد ".
وحجتهم:
١ - عموم أدلة مشروعية الهبة (٣).
وهي بعمومها تشمل الهبة للجنين.
٢ - أن الهبة في معنى الوقف على الجنين والوقف على الجنين أصالة، وعلى وجه الاستقلال يصح، فكذلك الهبة.
٣ - القياس على الوصية، فكما تصح الوصية للجنين، فكذا الهبة.
ونوقش: بأن ملكية الجنين معلقة على خروجه حياً، والوقف والهبة لا يقبلان التعليق (٤).
وأجيب: بعدم التسليم بأن الهبة لا تقبل التعليق كما تقدم (٥).
القول الثاني: أن هبة الجنين لا تصح.
وبه قال جمهور أهل العلم: الحنيفية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة في المذهب (٨).
(١) شرح تحفة الحكام للفاسي (٢/ ١٣٨)، مواهب الجليل (٥/ ٢٢٣).(٢) القواعد لابن رجب ص (١٩٤)، الفروع (٥/ ٥٨٢).(٣) ينظر: أول الكتاب.(٤) شرح المنتهى، مرجع سابق، (٢/ ٥٢٠).(٥) ينظر: ما تقدم في شروط صحة الهبة/ شرط كون الهبة ناجزه غير معلقة.(٦) تبيين الحقائق، مرجع سابق، (٦/ ١٨٦).(٧) الأم، مرجع سابق، (٣/ ٢٤٠).(٨) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥٢٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute