للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يا عبد الله لم أبخسك شيئاً من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، قال: فغضب وذهب وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله (١).

الوجه الثالث: أنَّ المستأجرَ أعطاه أكثر من حقِّهِ، وأبرأه الأجيرُ من عين حقِّهِ، وكلاهما متبرِّعٌ بذلك من غير شرط، وهذا جائز.

وأُجيب: بأنَّ سياقَ الحديث يدلُّ على أنه أعطاه حقه بعدما ثمَّره له لا أنه تبرُّعٌ له.

(٩٤) ٤ - ما رواه البخاري من طريق عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: " وكلني رسول الله بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته، وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله ، قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة " (٢).

وجه الدلالة: أنَّ النبيَّ أقرَّ تصرَّفَ أبي هريرة في تركه للشيطان بعد أخذه من الطعام، وقد وكل به.

٥ - أنَّ الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة.

٦ - أنه تصرف صدر من أهله لكون ممن يصح تصرفه في محلة، ولا ضرر في انعقاده موقوفاً، فينعقد، كما لو أذن المالك (٣).


(١) مسند أحمد بن حنبل (٤/ ٢٧٤)، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٦٠).
(٢) صحيح البخاري في الوكالة/ باب إذا وكل رجلا فترك الوكيل شيئا فأجازه الموكل فهو جائز (٢١٨٧).
(٣) فتح القدير، مرجع سابق، (٧/ ٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>