"لِكُلِّ أمةٍ أمينٌ وأمينُ هذه الأمَّة أبو عبيدة بن الجراح" وفي لفظ أن رسول الله قال لوفد (١) نجران: "لأبْعَثَنّ معكم أمينًا حَقَّ أمين" فبعث معهم أبا عبيدة.
قال (٢): ومنهم مُعَيْقيب بن أبي فاطمة الدَّوْسي مولى بني عبد شمس، كان على خاتَمِه، ويقال: كان خازِنَه (٣)، وقال غيره: أسلم قديمًا، وهاجر إلى الحبشة في الثانية (٤)، ثم إلى المدينة، وشهد بدرًا وما بعدها، وكان على الخاتم، واستعمله الشيخان على بيت المال، قالوا: وكان قد أصابه الجُذام، فأمر عمر بن الخطاب فدُوويَ بالحَنْظَلِ فتوقَّفَ المَرَضُ. وكانت وفاتُه في خلافة عثمان، وقيل: سنة أربعين، فالله أعلم.
قال الإمام أحمد (٥): ثنا يحيى بن أبي بُكَيْر (٦)، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير (٧)، عن أبي سَلَمة، حدّثني مُعَيْقيب، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال في الرجل يُسوّي الترابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قال:"إن كنتَ لابدَّ فاعلًا فواحدةً". وأخرجاه في "الصحيحين"(٨) من حديث شيبان النحوي، زاد مسلم: وهشام الدستوائي، زاد (٩) الترمذي (١٠) والنسائي (١١) وابن ماجه (١٢): والأوزاعي، ثلاثَتُهم عن يَحْيَى بن أبي كَثير به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الإمام أحمد (١٣): ثنا خَلَف بن الوليد، ثنا أيوب بن عُتْبة (١٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة عن مُعَيْقيب، قال: قال رسول الله ﷺ: "وَيْلٌ للأعْقابِ منَ النّار". تفَرَّدَ به الإمامُ أحمد.
(١) ط: (لوفد عبد القيس نجران). (٢) تاريخ دمشق -السيرة- (٢/ ٣٥٢). (٣) ط: (خادمه). (٤) ط: (الناس) تحريف. (٥) مسند الإمام أحمد (٣/ ٤٢٦). (٦) ط: (بكير) وهو تحريف انظر سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٩٧). (٧) ط: (بكر) وهو تحريف انظر سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٧). (٨) البخاري (١٢٠٧) ومسلم (٥٤٤٦) (٤٧) و (٤٩). (٩) ط: (زاده). (١٠) الترمذي (٣٨٠). (١١) النسائي (١١٩١). (١٢) ابن ماجه (١٠٢٦). (١٣) مسند أحمد (٣/ ٤٢٦) و (٥/ ٤٢٥)، وهو حديث صحيح لغيره. (١٤) ط: (أيوب عن عتبة) خطأ. وانظر تهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٤).