فصول الكتاب

ومنهم ﵃ سعد (١) مولى أبو بكر ﵁، ويقال: مولى النَّبِيّ ﷺ.

قال أبو داود الطّيالسي (٢): ثنا أبو عامرٍ عن الحسنِ، عن سعد مولى أبي بكر الصديق: أنَّ رسول اللّه قال لأبي بكر - وكان سعد مملوكًا لأبي بكر، وكان رسول الله تُعْجِبُهُ خِدْمَتُه - " أعْتِقْ سَعْدًا" فقال: يا رسولَ اللّهِ، ما لنا خادمٌ هاهنا غيرُه، فقال: "أعتق سعدًا، أتتك الرجال، أتتك الرجال". وهكذا رواهُ أحمد (٣) عن أبي داود الطيالسي.

وقال أبو داود الطيالسي (٤): ثنا أبو عامر، عن الحسن، عن سعد، قال: قَرَّبْتُ بين يَدَيْ رسول اللّه ﷺ تَمْرًا، فجعلوا يَقْرِنون (٥)، فنهى رسول اللّه ﷺ عن القِران.

ورواه ابن ماجة (٦): عن بندار عن أبي داود به.

ومنهم ﵃ عبد الله بن رواحة (٧)، دخلَ يوم عمرة القضاءِ مكةَ وهو يقودُ بناقةِ رسول اللّه ﷺ وهو يقول (٨): [من الرجز]

خَلُّوا بني الكُفَّارِ عَنْ سَبيلهِ … اليَوْم (٩) نَضْرِبْكُمْ على تأويلهِ

كَما ضَربناكُم على تَنْزيلهِ … ضَرْبًا يُزيلُ الهَامَ عنْ مَقيلِهِ

ويُشغِل (١٠) الخليلَ عنْ خَليلهِ

كما قدمنا ذلك بطوله. وقد قتل عبد اللّه بن رواحة بعد هذا بأشهر في يوم مؤتة كما تقدم أيضًا.

ومنهم ﵃ (عبد اللّه بن مسعود (١١) بن غافل بن حبيب بن شَمْخ أبو عبد الرحمن الهُذلي،


(١) ترجمته في الاستيعاب (٦١٢)، وأسد الغابة (٢/ ٤٢٢)، والإصابة (٢/ ٣٩ - ٤٠).
(٢) تاريخ دمشق (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢).
(٣) مسند الإمام أحمد (١/ ١٩٩)، وإسناده ضعيف.
(٤) وأخرجه أحمد (١/ ١٩٩) عن الطيالسي به، وإسناده ضعيف، أقول: ولكن ثبت النهي عن القران في الصحيحين من حديث ابن عمر.
(٥) أي يقرنون بين التمرتين في الأكل، وإنما نهى عنه ﷺ لأنّ فيه شرهًا، وذلك يزري بصاحبه، أو لأنَّ فيه غبنًا برفيقه (النهاية: قرن).
(٦) ابن ماجة (٣٣٣٢)، وإسناده ضعيف، لكن المتن صحيح.
(٧) ترجمته في الاستيعاب (٨٩٨)، وتاريخ دمشق، وأسد الغابة (٣/ ٢٣٤) وسير أعلام النبلاء (١/ ٢٣٠ - ٢٤٠)، والإصابة (٦/ ٧٧).
(٨) الأسطر في ديوان ابن رواحة: د. وليد قصاب (١٤٤).
(٩) في الديوان (نحن).
(١٠) في الديوان: (ويذهل).
(١١) ترجمته في حلية الأولياء (١/ ١٢٤ - ١٣٩)، والاستيعاب (٧/ ٢٠)، وتاريخ بغداد (١/ ١٤٧ - ١٥٠)، وأسد الغابة (٣/ ٣٨٤)، والإصابة (٢/ ٣٦٨ - ٣٧٠).