ربي وبحمده) (١)، سبحان رب العالمين (سبحان رب العالمين)(٢). الهَوي" (٣) فقال رسول اللّه ﷺ: "هَلْ لك حاجةٌ؟ " قلت: يا رسول اللّه مُرافَقَتُكَ في الجنة، قال: "فأعِنّي على نفسك بكثرة السُّجود" (٤).
وقال الإمام (٥) أحمد: ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن عمرو بن عطاء، عن نُعَيْم بن مُجْمِرٍ (٦) عن ربيعة بن كعب قال: كنتُ أخدمُ رسولَ اللّه ﷺ نهاري أجمع، حتى يُصلِّي عشاء الآخرة، فأجلس ببابه إذا دَخَلَ بيته أقول: لَعَلَّها أن تَحدُثَ لرسول اللّه ﷺ حاجةٌ، فما أزال أسمع رسول اللّه ﷺ يقول: "سبحان اللّه (٧) سبحان اللّه وبحمده" حتى أمل فأرجعَ، أو تَغْلِبني عَيْنايَ فأرْقُدَ، قال (٨): فقال لي يومًا - لما يرى من خِفَّتي (٩) له وخِدْمتي إياه - "يا ربيعةَ بنَ كَعْبٍ، سَلْني أُعْطِكَ". قال: فقلت: أنظُرُ في أمري يا رسول اللّه ثم أُعْلِمُكَ ذلك. قال: فَفَكَّرْتُ في نفسي، فعرفتُ أنَّ الدُّنْيا منقطعةٌ وزائلةٌ، وأنَّ لي فيها رزقًا سيكفيني ويأتيني، قال: فقلت: أسألُ رسولَ اللّه ﷺ لآخرتي، فإنّه من اللّه بالمَنْزِل الذي هو به. قال: فجئتُه فقال: "ما فَعَلْتَ يا رَبيعةُ؟ "قال: فقلت: نعم، يا رسول الله، أسألكَ أن تشفَع لي إلى ربك فَيُعْتِقَني من النارِ. قال: "فقال: من أمَرَكَ بهذا يا ربيعةُ؟ "قال: فقلت: لا واللّه الذي بَعَثَكَ بالحق ما أمرني به أحدٌ، ولكنَّك لما قُلْتَ: سَلْني أُعْطِكَ، وكنتَ منَ اللّهِ بالمَنْزِل الذي أنتَ به، نظرتُ في أمْري فَعَرَفْتُ أنّ الدُّنيا منقطعةٌ وزائلةٌ، وأنَّ لي فيها رزقًا سيأتيني، فقلت أسألُ رسولَ اللّه لآخرتي. قال: فَصَمَتَ رسولُ اللّه ﷺ طويلًا، ثم قال لي: "إنّي فاعلٌ، فأعنِّي على نفسك بكثرة السجود".
وقال الحافظ أبو يعلى (١٠): حَدَّثَنَا أبو خيثمة، أنبأنا يزيد بن هارون، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا
(١) ليس ما بين القوسين زيادة عن أ. (٢) ليس ما بين القوسين زيادة عن أ. (٣) الهَوِيُّ - بالفتح - الحين الطَّويل من الزمان، وقيل: هو مختصنٌ بالليل (النهاية في غريب الحديث: هوا). (٤) رواه مسلم مختصرًا من طريق الأوزاعي رقم (٤٨٩) (٢٢٦). (٥) مسند الإمام أحمد (٤/ ٥٩)، وتاريخ دمشق (٤/ ٣١٩)، وهو حديث حسن. (٦) أ، ط: (محمد). وهو تحريف والتصويب من المسند. وهو نعيم بن عبد اللّه المُجْمر المدني الفقيه. مولى آل عمر بن الخطاب كان يبخِّرُ مسجد النَّبِيّ ﷺ. عاش إلى قريب سنة عشرين ومئة. سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٢٧)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٤٦٥). (٧) عبارة (سبحان اللّه) زيادة عن أ. (٨) زيادة عن أ. (٩) أ، ط: (من حقي) وما أثبته عن المسند وتاريخ دمشق. (١٠) تاريخ دمشق (٤/ ٣٢٠) ورواه أحمد في المسند (٤/ ٥٨ و ٥٩) من طريق المبارك بن فضالة به وإسناده ضعيف جدًا، وفي متنه نكارة.