فصول الكتاب

كالحَرَمَيْن الشريفَيْن، والمسجدِ الأقْصَى، وشهرِ رَمَضان، وعشرِ ذِي الحِجَّة؛ وذلك لمضاعفَةِ الحَسَناتِ في هذه الأماكن وتلك الأزمان، ولحديث ابن عبَّاس ﵄ قال: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ الله ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ) [رواه البخاري ومسلم].

وعن ابن عبَّاس ﵄ أيضاً عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: (مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ -يعني أيام عشر ذي الحجة- قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ) [رواه البخاري].

رابعاً: الصَّدَقَةُ على ذَوِي الأرحامِ والجيرانِ:

الصَّدَقةُ على ذوي الأرحام أفضلُ من الصَّدَقةِ على غيرهم؛ لأنَّها صَدَقةٌ وَصِلَةٌ؛ قال ﷺ: (إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ؛ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) [رواه النسائي والترمذي].

ثمَّ على الجارِ أفضلُ من غيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء ٣٦]، ولقول النبيِّ ﷺ: (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ) [رواه البخاري ومسلم].

خامساً: الصدقة بالفاضل عن الحاجة:

تُستحبُّ صَدَقةُ التطوُّع بالفاضلِ عن حاجتِه وحاجةِ من يُنفِق عليه من زوجةٍ