كتاب الطَّلاق
أوَّلًا: تَعريفُ الطَّلاق:
الطَّلاقُ لُغةً: معناه التَّخْلِيَةُ، والحَلُّ، والإرْسال، ورَفْعُ القَيْدِ حِسًّا أو معنًى. وطَلقتِ المَرأةُ -بفتح اللَّام وضَمِّها-، أي: بانَتْ من زوجها.
واصطلاحاً: حَلُّ قَيْد النِّكاح بإيقاع نهايةِ عدَدِهِ، أو حَلُّ بعضِه بإيقاع ما دون النهاية.
ثانياً: حُكمُ الطَّلاق:
الأصل في الطلاق أنَّه مشروعٌ، وقد دلَّ على مشروعيَّته: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع:
- فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. وقوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]. وغيرهما من الآيات.
- ومن السُّنَّة: ما روى عبد الله بن عمر ﵄: (أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ) [رواه البخاري، ومسلم].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.