فصول الكتاب

آخر أيام التَّشريق، وهو يوم الثالث عشر من ذي الحِجَّة؛ ودليله إجماع الصحابة ﵃ على ذلك؛ كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

- فإن كان مُحرِماً فيبتدئ التكبير من صلاة ظُهْر يوم النَّحْر إلى عصر آخر أيَّام التَّشريق؛ لأنَّه مشغول قبل ذلك بالتلبية.

ويُكبِّر الإمامُ وهو مستقبل الناس؛ لحديث جابر ﵁ قال: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ يُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُ: عَلَى مَكَانِكُمْ، وَيَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلله الحَمْدُ … ) [رواه الدارقطني بإسناد ضعيف].

- صِفَةُ التَّكبيرِ:

صِفَةُ التكبيرِ أن يقول: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إله إلَّا الله، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ ولله الحَمْدُ؛ فقد ثبت عن ابن مسعود ﵁ أنَّه (كَانَ يُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلله الحَمْدُ) [رواه ابن أبي شيبة].

- ولا بأس بالتهنئة بالعيدِ بقوله: «تقبَّل الله منَّا ومنك»؛ لثبوت ذلك عن أصحاب النبيِّ ﷺ؛ فقد روى محمَّد بن زياد قال: (كُنْتُ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا إِذَا رَجَعُوا مِنَ العِيدِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ) [ذكره ابن التركماني في «الجوهر النقي»].

* * *