فصول الكتاب

لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ) [رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه]. فلو كانت واجبة لأمر النبي ﷺ بالجلوس لها والاستماع إليها.

رابعاً: وقتُ صلاةِ العيدِ:

وقتُها كوقتِ صلاةِ الضُّحَى: ويكون ذلك من ارتفاع الشمس قيد رُمْح إلى قُبيل زَوال الشمس؛ لفعله ﷺ كما يدلَّ عليه حديث يَزِيد بن خُمَيرٍ الرَّحَبِي قال: (خَرَجَ عَبْدُ الله بْنُ بُسْرٍ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ الله ﷺ مَعَ النَّاسِ في يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الإِمَامِ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ) [رواه أبوداود وابن ماجه]. وعند الطبراني: (وَذَلِكَ حِينَ تَسْبِيحِ الضُّحَى) أي: حين صلاة الضُّحَى.

فإن لم يعلموا بالعيد إلَّا بعد الزَّوال فإنَّها تُصلَّى في اليوم الثاني في وقتها قَضاءً؛ لحديث أبي عُمَير بن أنس عن عُمُومةٍ له من أصحاب النبيِّ ﷺ (أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلاَّهُمْ) [رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه].

خامساً: سُنَنُ صلاةِ العيدِ:

١) أن تُصلَّى بالصَّحْراء؛ لحديث أبي سعيد الخُدْريِّ ﵁ قال: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى المُصَلَّى … ) [رواه البخاري ومسلم، واللفظ للبخاري].

٢) التبكير إليها في حقِّ المأموم: وذلك ليحصل له الدنو من الإمام، وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه.