فصول الكتاب

بتحريم الصلاة فيه؛ وذلك لعموم النّهي الوارد عن الصلاة في هذه الأوقات، والنّهيُ يقتضي فساد تلك الصلاة.

لكن يُستثنى من ذلك ما يلي:

١) سُنَّة الفَجْر قبل فَرْضِها: لحديث عائشة ﵂ قالت: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ) [رواه البخاري].

٢) ركعتا الطَّواف: لحديث جُبَيْر بن مُطْعِم ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (يَا بَنِيعَبْدِ مَنَافٍ! لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا البَيْتِ يُصَلِّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ

أَوْ نَهَارٍ) [رواه أبو داود والترمذي].

٣) سُنَّة الظُّهْر البَعديَّة إذا جَمَع الظُّهْر مع العَصْر، سواء كان جَمْع تقديم أم جَمْع تأخير؛ لحديث أمِّ سلمة ﵂ قالت: (صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: شَغَلَنِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ) [رواه البخاري ومسلم].

٤) الصلاة جماعة مرَّة أخرى إذا أُقيمت وهو في المسجد؛ لحديث يزيد بن الأسود عن أبيه ﵁ قال: (شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ صَلاةَ الفَجْرِ في مَسْجِدِ الخِيفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ في آخِرِ القَوْمِ لَمْ يُصَلِّيا مَعَهُ، قَالَ: عَلَيَّ بِهِما، فَأُتِيَ بِهِما تَرْعَدُ فَرائِصُهُما، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيا مَعَنا؟ قَالا: يا رَسُولَ الله إِنَّا قَدْ صَلَّيْنا في رِحَالِنا. قَالَ: فَلا تَفْعَلا، إِذَا صَلَّيْتُما في رِحَالِكُما ثُمَّ أَتَيْتُما مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيا مَعَهُمْ، فِإِنَّها لَكُما نَافِلَةٌ) [رواه أبو داود والترمذي والنسائي].

وحديث أبي ذَرٍّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ وضرب على فَخِذي-: