فصول الكتاب

رابعاً: أفضلُ الرَّواتِبِ:

أفضلُ الرّواتبِ سُنّةُ الفَجْرِ؛ لحديث عائشة ﵂ عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: (رَكْعَتا الفَجْرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا فِيهَا) [رواه مسلم]. ثمّ سنّةُ المغربِ؛ لما رواه رجلٌ عن عبيد مولى النبيِّ ﷺ أنّه سُئل: (أَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَأْمُرُ بِصَلاةٍ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ أَوْ سِوَى المَكْتُوبةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَينَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ) [رواه أحمد، وإسناده ضعيف]. ثمَّ باقي الرّواتبِ سواءٌ في الفضيلةِ.

خامساً: الرَّواتِبُ المُؤكَّدةُ:

الرّواتبُ المؤكَّدةُ عشرٌ، وهي: رَكْعتانِ قبلَ الظُّهرِ، ورَكْعتانِ بَعْدَها، ورَكْعتانِ بَعْدَ المَغْربِ، ورَكْعتانِ بَعْدَ العِشاءِ، ورَكْعتانِ قبلَ الفَجْرِ؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: (حَفِظتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْن بَعْدَها، ورَكْعتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ في بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ في بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا؛ حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) [رواه البخاري ومسلم، واللّفظ للبخاري].

سادساً: قَضاءُ الرَّواتِبِ والوِتْر:

يُسَنُّ قضاءُ الرّواتبِ والوترِ؛ لحديث أنس ﵁ مرفوعاً: (مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُّصَلِيَها إذَا ذَكَرَهَا) [رواه البخاري ومسلم، واللّفظ لمسلم]، وهذا يعمّ كلّ صلاة، ولأنّه ﵊ قضى الرّكعتين اللّتين بعد