فإنه بكل خطوة إلى وراء مراحل إلى قُدَّامَ تنقطع فيه أعناق المَطِي (١).
و أُعْجِب ﷺ بفعل ابن عباس، ودعا له بالفهم والعلم، مع أنه خالف أمره أيضًا؛ لما كان سبب فعله هو الأدب، عن ابن عباس قال: أتيت رسول الله ﷺ من آخر الليل، فصليت خلفه، فأخذ بيدي، فجرني، فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله ﷺ على صلاته خنست، فصلى رسول الله ﷺ، فلما انصرف قال لي " ما شأني أجعلك حذائي فتخنس " فقلت: يا رسول الله أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك - وأنت رسول الله الذي أعطاك الله - قال: فأعجبته " فدعا الله لي أن يزيدني علمًا وفهمًا"(٢)؟!!
قال ابن المبارك:
كاد الأدب يكون ثلثي الدين (٣).
(١) مدارج السالكين لابن القيم (٢/ ٣٦٩) ط: الكتاب العربي. بيروت. ابن القيم = هو شمس الدين محمد بن أبي بكر، من تلاميذ ابن تيميه، صاحب التصانيف الماتعة، توفي سنة ٧٥١ هـ. (٢) أخرجه: الإمام أحمد في مسنده (٣٠٦٠) بإسناد صحيح واللفظ له، والحاكم في المستدرك (٦٢٧٩). (٣) صفة الصفوة لابن الجوزي (٢/ ٣٣٠) ط دار الحديث.