قال الزركشي: استثنى النحويون المشترطون للثلاثة، التعبير عن عضوين من جسدين بلفظ الجمع نحو قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] لقصد التخفيف، فإنه لو قيل: قلباكما. لثقل اجتماع ما يدل على التثنية فيما هو كالكلمة الواحدة مرتين (١).
٧ - قوله ﷺ:«الاثنان فما فوقهما جماعة»(٢).
وأجيب: بأنه متكلم فيه، وإن صح فإنَّ المعنى ثبوت أجر الجماعة لهما، وذلك أنَّ النبي ﷺ يبين الحقائق الشرعية لا اللغوية.
وإلا فهو حجة لنا من وجه، وهوأنه لوكان ذلك جمعًا في اللغة لما احتاجوا إلى بيانه.
٨ - واستدلوا من اللغة: بأنَّ الاثنين يخبران عن أنفسهما بلفظ الجمع، فيقولان: قمنا وقعدنا. كما تقول الثلاثة.
(١) البحر المحيط (٤/ ١٩٥). (٢) إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن ماجه (٩٧٢)، وأبو يعلى (٧٢٢٣)، وغيرهما، وفيه رواة ضعفاء.