فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٦ - قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، وأراد عائشة، وحفصة.

وأجيب: بأن هذا للتخفيف.

قال الزركشي: استثنى النحويون المشترطون للثلاثة، التعبير عن عضوين من جسدين بلفظ الجمع نحو قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] لقصد التخفيف، فإنه لو قيل: قلباكما. لثقل اجتماع ما يدل على التثنية فيما هو كالكلمة الواحدة مرتين (١).

٧ - قوله ﷺ: «الاثنان فما فوقهما جماعة» (٢).

وأجيب: بأنه متكلم فيه، وإن صح فإنَّ المعنى ثبوت أجر الجماعة لهما، وذلك أنَّ النبي ﷺ يبين الحقائق الشرعية لا اللغوية.

وإلا فهو حجة لنا من وجه، وهوأنه لوكان ذلك جمعًا في اللغة لما احتاجوا إلى بيانه.

٨ - واستدلوا من اللغة: بأنَّ الاثنين يخبران عن أنفسهما بلفظ الجمع، فيقولان: قمنا وقعدنا. كما تقول الثلاثة.


(١) البحر المحيط (٤/ ١٩٥).
(٢) إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن ماجه (٩٧٢)، وأبو يعلى (٧٢٢٣)، وغيرهما، وفيه رواة ضعفاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>