فَقَدْ وَفَدَ عَلَى الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ ﷺ، وَنَهَلَ (١) مِنْ هَدْيِهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَنْهَلَ …
ثُمَّ عَادَ إِلَى قَوْمِهِ، وَأَقَامَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ ﷿ …
وَيُفَقِّهُهُمْ بِدِينِهِ الْقَوِيمِ.
فَلَمَّا رَأَى قَوْمَهُ قَدْ جَنَحُوا (٢) إِلَى الارْتِدَادِ مَعَ الْمُرْتَدِّينَ جَمَعَهُمْ، وَقَالَ:
يَا قَوْمِ إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ أمرٍ؛ فَأَخْبِرُونِي إِنْ عَلِمْتُمُوهُ؟.
فَقَالُوا: سَلْ.
قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَ للهِ أَنْبِيَاءُ قَبْلَ مُحَمَّدٍ؟.
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَيْنَ هُمْ؟!.
قَالُوا: مَاتُوا.
قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ؛ مَاتَ كَمَا مَاتُوا …
وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ …
وَأَنَّ الله حَيٌّ لَا يَمُوتُ …
فَقَالُوا: أَنْتَ أَفْضَلُنَا، وَأَعْقَلُنَا، وَسَيِّدُنَا …
وَمَا قُلْتَ إِلَّا حَقًّا.
ثُمَّ ثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ؛ مُخَالِفِينَ فِي ذَلِكَ بَنِي قَوْمِهِمْ جَمِيعًا.
* * *
(١) نهل: ارتوى.(٢) جَنَحُوا: مالوا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute