فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (نَعَمْ).
قَالَ: وَمَا الَّذِي قَالَهُ لَكَ؟!.
قَالَ: لَقَدْ قَالَ لِي: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ (١) ذِي الْقُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ (٢) وَالْمُنْكَرِ (٣) وَالْبَغْيِ (٤)، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٥).
قَالَ عُثْمَانُ: يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى!! …
وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْي!!.
نِعْمَ مَا جَاءَكَ بِهِ؛ فَلَقَدْ أَمَرَ بِلُبَابِ (٦) الْخَيْرِ.
وَنَهَى عَنْ جُذُورِ الشَّرِّ كُلِّهَا.
* * *
قَالَ عُثْمَانُ:
فَمَا إِنْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ؛ حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي …
وَصَارَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي …
ثُمَّ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَسْلَمَ مَعِي ابْنِي السَّائِبُ وَأَخَوَايَ: قُدَامَةُ، وَعَبْدُ الله.
لَمْ تُنْكِرْ قُرَيْشٌ فِي بَادِيءِ الْأَمْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامَهُمْ …
(١) إيتَاء: إعطاء.(٢) الْفحشَاء: الزنى.(٣) المنكر: المرفوض شرعًا من الكفر والمعاصي.(٤) البغي: الظلم.(٥) سورة النحل آية ٩٠.(٦) اللبابُ: الخالِصُ من كل شيء، والمراد: الخير الخالص.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute