إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ …
وَأَمَّا الصَّلَاةُ؛ فَلَنْ أَتْرُكَهَا أَبَدًا …
وَأَمَّا الزَّكَاةُ؛ فَإِنْ يَكُ لِي مَالٌ أُؤَدِّهَا …
وَأَمَّا رَمَضَانُ؛ فَسَأَصُومُهُ مَا حَيِيتُ …
وَأَمَّا الْحَجُّ؛ فَإِنْ أَسْتَطِعْ أَحُجَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
* * *
وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ طَوَى لِصُّ الصَّحْرَاءِ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرٍ تِلْكَ الصَّفْحَةَ السَّوْدَاءَ مِنْ حَيَاتِهِ، وَفَتَحَ الصَّفْحَةَ الأُخْرَى …
الصَّفْحَةَ الْمُشْرِقَةَ بِنُورِ الْإِيمَانِ …
الْمُتَلَأْلِئَةَ بِضِيَاءِ الْقُرْآنِ.
* * *
لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ نَبَأَ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِ …
فَإِلَيْكَ طَرَفًا مِنْ نَبَئِهِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ …
سَيَّرَ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ جَيْشًا مُكَوَّنًا مِنْ أَرْبَعِ فِرَقٍ؛ لِغَزْوِ الرُّومِ فِي بِلَادِ الشَّامِ.
فَانْدَفَعَ الْجَيْشُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُحَرِّرُ الْبِلَادَ، وَيَهْدِي الْعِبَادَ …
وَيَرْفَعُ فِي كُلِّ أَرْضٍ تَطَؤُهَا قَدَمَاهُ صَوْتَ الْأَذَانِ؛ لِيُعْلِنَ لِلنَّاسِ أَنَّ عَهْدَ الْعُبُودِيَّةِ لِلْقَيَاصِرَةِ قَدِ انْقَضَى، وَأَنَّ الْعُبُودِيَّةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ … حَتَّى بَلَغَ مَشَارِفَ (١) دِمَشْقَ، ثُمَّ انْطَلَقَ مِنْهَا إِلَى مَدِينَةِ حِمْصَ فِي أَوَاسِطِ سُورِيَّةَ.
* * *
(١) مشارف دِمَشْق: الأماكن المطلة عَلَيها.