فَقَالَتِ الْأُمُّ: خَطَبَكِ النَّبِيُّ ﷺ لِجُلَيبِيبٍ!! …
وَقَدْ رَفَضْتُ أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْهُ …
فَبِنْتٌ فِي مِثْلِ شَبَابِكِ وَجَمَالِكِ وَحَسَبِكِ (١)؛ جَدِيرَةٌ بِأَكْرَمِ الْأَزْوَاجِ.
فَقَالَتِ الْفَتَاةُ:
وَيْحَكُمْ!! أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ؟!! …
وَاللهِ! مَا أَنَا بِالَّتِي تَرْفُضُ طَلَبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ …
أَجِيبُوا طَلَبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ …
فَالنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
أَعْطُونِي لِجُلَيْبِيبٍ، وَثِقُوا بِأَنَّ اللهَ لَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا.
فَسَكَتَتِ الْأُمُّ عَلَى مَضَضٍ (٢) …
وَمَضَى الْأَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالَ:
أَنْتَ وَمَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ …
زَوِّحِ ابْنَتَنَا مِنْ جُلَيْبِيبٍ.
فَانْبَسَطَتْ أَسَارِيرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَدَعَا لِلْبِنْتِ؛ فَقَالَ:
(اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا (٣)) …
وَزَوَّجَهَا مِنْ جُلَيْبِيبٍ.
* * *
(١) الحَسَب: الشرف.
(٢) المضض: التألم والتوجع.
(٣) كدًّا: تعبًا.