وَهَلْ فَوْقَ ذَلِكَ الشَّرَفِ مِنْ شَرَفٍ؟!.
فَقَاطَعَهَا الرَّجُلُ وَقَالَ:
وَلَكِنَّهُ لَا يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ.
فَسَكَنَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ فِي خَيْبَةٍ:
فَلِمَنْ يُرِيدُهَا إِذَنْ؟.
قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ.
فَقَالَتْ: لِجُلَيْبِيبٍ؟!! … لا …
لَعَمْرُ اللهِ! لَا أُزَوِّجُهَا مِنْ جُلَيْبِيبٍ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: مَاذَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟!.
فَقَالَتْ: قُلْ لَهُ مَا تَشَاءُ …
تَقَدَّمُ لَهُ بِمَا يَحْضُرُكَ مِنْ عُذْرٍ.
فَمَا أَنَا بِالَّتِي تَرْضَى جُلَيْبِيبًا زَوْجًا لِبنْتِهَا وَلَا صِهْرًا لَهَا.
وَحَمِيَ الْحِوَارُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَارْتَفَعَ صَوْتَاهُمَا …
فَالزَّوْجُ يَسْتَرْضِي امْرَأَتَهُ وَيَسْتَلِينُهَا …
وَالزَّوْجَةُ تَشْتَدُّ عَلَى زَوْجِهَا وَتُصِرُّ …
فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ إِقْنَاعِهَا وَهَمَّ بِالْمُضِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ لإِبْلَاغِهِ الْقَرَارَ …
بَادَرَتْ إِلَيْهِمَا ابْنَتُهُمَا؛ وَكَانَتْ قَدْ سَمِعَتْ أَطْرَافًا مِنَ الْحِوَارِ الَّذِي دَارَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَتْ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟.