(لِجُلَيْبِيبٍ … ).
فَغَاضَ (١) الْبِشْرُ الَّذِي كَانَ يَطْفَحُ عَلَى وَجْهِ الرَّجُلِ، وَقَالَ:
أَنْظِرْنِي - يَا رَسُولَ اللهِ - حَتَّى أَسْتَشِيرَ أُمَّهَا؛ فَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ فِي أَمْرٍ كَهَذَا مِنْ دُونِهَا …
* * *
مَضَى الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ كَاسِفَ الْبَالِ حَزِينَ النَّفْسِ …
فَقَدْ كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ؛ بِأَنَّ زَوْجَتَهُ لَا تَرْضَى بِفَتًى مِثْلِ جُلَيْبِيبٍ بَعْلًا (٢) لِبِنْتِهَا.
وَكَانَ فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ لَا تَطِيبُ (٣) نَفْسُهُ أَبَدًا؛ بِأَنْ يَرُدُّ الرَّسُولَ ﵊ خَائِبًا … مَهْمَا كَانَ مَطْلَبُهُ عَزِيزًا.
فَلَمَّا بَلَغَ الْبَيْتَ؛ نَادَى زَوْجَتَهُ وَقَالَ:
يَا أُمَّ فُلَانَةٍ؛ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ وَهْيَ تَقُولُ: لَبَّيْكَ.
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ.
فَقَالَتْ: ابْنَتِي …
رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتِي …
يَا لَسَعْدِهَا …
مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؛ مَرْحَبًا بِهِ …
نَعَمْ نُزَوِّجُ رَسُولَ اللهِ ﷺ.
(١) فغاض البشر: ذهب واختفى.(٢) بعلًا: زوجًا.(٣) لَا تَطِيبُ نَفْسُه: لا تسر ولا ترتاح.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute