لَمْ يَمْضِ عَلَى فَرْحَةِ جُلَيْبِيبٍ بِعَرُوسِهِ غَيْرُ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ؛ حَتَّى دَعَا الرَّسُولُ الكَرِيمُ ﷺ النَّاسَ لِغَزْوَةٍ يَغْزُونَهَا مَعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
فَبَادَرَ جُلَيْبِيبٌ إِلَى تَلْبِيَةِ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَجَهَّزَ نَفْسَهُ، وَوَدَّعَ عَرُوسَهُ، وَمَضَى فِي صُحْبَةِ الرَّسُولِ الأَعْظَم ﷺ.
* * *
وَلَمَّا أَنْجَزَ النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ غَزْوَتَهُ، وَأَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالنَّصْرِ؛ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:
(هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ).
قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ ﵊:
(وَلَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا؛ فَاطْلُبُوهُ (١)).
فَطَفِقُ صَحَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يَبْحَثُونَ عَنْ جُلَيْبِيبٍ فِي سَاحَةِ الْمَعْرَكَةِ …
فَإِذَا هُوَ قَدْ أَرْدَى (٢) سَبْعَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِسَيْفِهِ.
ثُمَّ خَرَّ صَرِيعًا إِلَى جَنْبِهِمْ … وَهْوَ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ.
فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالُوا:
هَا هُوَ ذَا جُلَيْبِيبٌ إِلَى جَانِبِ سَبْعَةٍ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قُتِلَ.
(١) فَاطْلُبُوه: فابحثوا عنه.(٢) أَرْدَى: قتل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute