للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فِي "مَعَانَ" لَيْلَتَيْنِ.

وَطَفِقُوا يُوَازِنُونَ بَيْنَ عَدَدِهِمُ الْقَلِيلِ، وَعَدَدِ عَدُوِّهِمُ الْكَثِيرِ، وَقَالُوا:

نَكْتُبُ إِلَى الرَّسُولِ ، وَنُوقِفُهُ (١) عَلَى الْأَمْرِ، ثُمَّ نَمْضِي إِلَى مَا يَأْمُرُنَا بِهِ.

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ:

يَا قَوْمُ؛ إِنَّ الَّتِي تَطْلُبُونَ (٢) قَدْ أَدْرَكْتُمُوهَا …

وَنَحْنُ مَا نُقَاتِلُ النَّاسَ بِعَدَدٍ، وَلَا قُوَّةٍ …

وَإِنَّمَا نُقَاتِلُهُمْ بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي أَكْرَمَنَا اللهُ بِهِ …

فَانْطَلِقُوا؛ فَهْيَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ …

إِمَّا النَّصْرُ …

وَإِمَّا الشَّهَادَةُ …

فَاسْتَجَابَ الْجَيْشُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ، وَشَرَعَ يُعِدُّ الْعُدَّةَ لِلقَاءِ الْعَدُوِّ.

وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي؛ نَهَدَ (٣) الْآلَافُ الثَّلَاثَةُ لِلقَاءِ مِائَتَيْ أَلْفٍ …

وَالْتَقَى الْجَمْعَانِ عِنْدَ قَرْيَةِ "مُؤْتَةَ".

* * *

كَانَ يَتَقَدَّمُ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَهُوَ حَامِلٌ لِوَاءَ رَسُولِ اللَّهِ .

فَمَا زَالَ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ؛ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ.


(١) نُوقِفُهُ عَلَى الْأَمْرِ: نُعْلِمه به.
(٢) يعني الشَّهادة.
(٣) نَهَد: خرج وأسرع.

<<  <  ج: ص:  >  >>