والزواج الصوري على هذا النحو محرم في باب الديانة لعدم توجه الإرادة إليه، ولخروجه بهذا العقد عن مقاصدِهِ الشرعية، ولما يتضمنه من الشروط النافية لمقصوده، فلا يحل الإقدام عليه.
أما حكمه ظاهرًا فإنه يتوقف على مدى ثبوت الصورية أمام القضاء، فإن أقر الطرفان بصورية العقد، أو تيقن القاضي بذلك من خلال ما احتفَّ به من ملابسات وقرائن قضى ببطلانه، أمَّا إذا لم تثبتْ فإنه يحكم بصحته قضاءً متى تحقَّقَتْ أركان الزواج وانتفتْ موانعه.
وإذا مسَّتِ الحاجةُ إلى تحصيل بعض المصالح التي لا يتسنى تحصيلها إلا من خلال الزواج فإن السبيل إلى ذلك هو الزواج الحقيقي الذي تتجه إليه الإرادة حقيقة، فَتُسْتوفى فيه أركانه وشرائطه، وتَنْتفي موانعه، ويُجْرَى على وفاق الشريعة المطهرة، فلا يصرح فيه بالتوقيت، ولا يعبث فيه أحد بغاياته ومقاصده (١).
٢٦ - ومنها الطلاق الصوري بهدف الحصول على الإعانة للمطلقة في الغرب، أو بهدف إدخالها لبلد يمنع تعدد الزوجات. والذي يظهر أنه طلاق صحيح لحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد (٢).
(١) فقه النوازل للأقليات المسلمة (٢/ ٩٨٧) وانظر: قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في الأقليات المسلمة للعيسى بحث منشور في مجلة البحوث والدراسات الشرعية العيسى، عبد الله بن عيسى بن إبراهيم. "قاعدة الأمور بمقاصدها وتطبيقاتها في فقه الأقليات المسلمة. "مجلة البحوث والدراسات الشرعية مج ٥، ع ٥٢ (٢٠١٦) ٢٠٧ - ٢٤٢. (٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٥ ط مع عون المعبود) معالم السنن للخطابي (٣/ ٢٤٣) قال الخطابي: قال أبو داود: حدثنا القعنبي، قال: حَدَّثنا عبد العزيز، يَعني ابن محمد عن عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن ماهك، عَنْ أبي هريرة أن =