للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما الصحة فإن لها تفصيلًا:

وقد اتفق مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا مع المجلس الأوروبي في هذا المأخذ، فكان مما وَرَدَ في قرارات المجمع في دورته الثانية بالدانمرك:

قرر المجمع: الزواج الصوري: هو الزواج الذي لا يَقْصِدُ به أطرافه حقيقة الزواج الذي شرعه الله ورسوله، فلا يتقيدون بأركانه وشرائطه، ولا يحرصون على انتفاء موانعه، بل يتفق أطرافه على عدم المعاشرة صراحةً، أو ضمنًا، فهو لا يعدو أن يكون إجراءً إداريًّا لتحصيل بعض المصالح، أو دفع بعض المفاسد، فهو أشبه بنكاح التحليل، لا يُراد به النكاح حقيقة؛، بل لتحليل المرأة لمطلقها ثلاثًا.


= [الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في تحريم الزواج بزوجة الأب، وقد سمّاه الله فاحشة ومقتًا قال تعالى: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلا ﴿النساء: ٢٢﴾
كما أنّ عقد الزواج الصوريّ الذي يقصد منه استخراج بعض الأوراق الرسمية، حرام، وهو غش وخداع وتزوير، وانظر الفتوى رقم: ٩٦٢٤١، والفتوى رقم: ٦١٨١١.
فلا يجوز الإقدام على مثل هذا العقد إلا في حال الضرورة، كما سبق في الفتوى رقم: ٦٩٠٠٤.
فإذا كنت قد عقدت هذا العقد الصوري على زوجة أبيك لضرورة، كما لو كانت لا تأمن على نفسها في البلد الذي كانت تقيم فيه، ولم يكن هناك طريق لاستقدامها إلى بلدك إلا هذا الطريق، فأنت معذور فيما فعلته، وأما إذا لم يكن هناك ضرورة لاستقدامها، أو كان هناك طريق آخر بدون هذا العقد، فقد ارتكبت محرمًا بإجراء هذا العقد، والواجب عليك التوبة من ذلك، بالندم على ما فعلته، والعزم على عدم العود لمثله، مع الإكثار من الأعمال الصالحة».

<<  <   >  >>