فمن امتنع عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بدون نية صوم فلا صيام له، ولا ثواب.
وقد ورد الأمر بتبييت النية من الليل، وثبت قوله ﷺ«إني صائم» في التنفل (١)، وثبت أنه أمر بإمساك يوم عاشوراء، وإتمامه لمن لم يكن أكل قبل فرضه كما في البخاري (٢)؛ فجمع بينها العلماء فمنهم من اشترط التبييت فرضا ونفلا كمالك ومنهم من فرق بين الفرض فشرط التبييت والنفل فلم يشرط كالشافعية والحنابلة والظاهرية ومنهم من لم يشرط التبييت لا في فرض معين كرمضان، ولا نذر معين، ولا نفل معين كالحنفية. على تفصيل معلوم في الفروع.
٣ - والزكاة: شرط صحتها نية أن هذا المال زكاة، فمن أخرج مالا لا يقصد به الزكاة فلا يجزئه عن فرض الزكاة لو نوى بعد ذلك (٣)، وتحويل السلع المدخرة إلى سلع تجارية مشروط فيه النية ومباشرة العمل التجاري على تفصيلات فقهية معلومة في كتب الفروع (٤).
(١) صحيح مسلم (٣/ ١٥٩ برقم ١١٥٤. (٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٧٨ ا) برقم ١٥١٥. (٣) عند الأربعة والحنفية يشترطونها مقارنة حقيقة أوحكما، والمقارنة الحكمية في صورة ما لو دفع مالا للفقير، فإنه بعد الدفع وقبل استهلاك الفقير للمال يجوز أن ينوي؛ لأنها مقارنة حكما لوجود المال، وعدم استهلاكه. رد المحتار على الدر المختار (٢/ ١١) ط إحياء التراث. وشرط غيرهم من الشافعية والمالكية والحنابلة مقارنة النية للدفع، أو قبلها بيسير؛ لأن هذه هي المقارنة الحقيقية، ولو أخذها السلطان قهرا صحت وأجزأت. انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥٠٣) ط دار الفكر، حاشيتا قليوبي وعميرة على شرح المحلي (٢/ ٤٣) ط عيسى الحلبي، المغني لابن قدامة (٢/ ٤٧٨) ط مكتبة القاهرة. (٤) المغني لابن قدامة ت التركي (٤/ ٢٥٦).